تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٠ - اشتراط العدالة في الإمام
السلام : ( صلّوا خلف من قال : لا إله إلاّ الله ) [١].
ولأنّ صلاته صحيحة ، فصحّت إمامته ، كالعدل [٢].
والخاص مقدّم ، والقياس باطل ، لقيام الفرق بين العدل المقبول إخباره والفاسق المردود قوله.
قالت الشافعيّة : المختلفون في المذاهب ثلاثة أقسام : قسم لا نكفّرهم ولا نفسّقهم ، وهم : المختلفون في الفروع كالحنفية والمالكيّة ، ولا يكره الائتمام بهم. وقسم نكفّرهم ، وهم : المعتزلة ، فلا يجوز الائتمام بهم.
وقسم نفسّقهم ولا نكفّرهم ، وهم : الذين يسبّون السلف ، والخطّابية ، وحكم هؤلاء حكم من يفسق بالزنا وشرب الخمر وغيرهما ، ويكره الائتمام بهم [٣].
إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين أن يكون إماما لمحق أو لمخالف مثله ، ولا بين أن يستند في مذهب إلى شبهة أو تقليد.
مسألة ٥٦٤ : العدالة شرط في الإمام ، فلا تصح خلف الفاسق وإن كان معتقدا للحق ، عند علمائنا أجمع ـ وبه قال مالك [٤] ـ لقوله ٧ : ( لا تؤمّن امرأة رجلا ولا فاجر مؤمنا ) [٥].
وقوله ٧ ، لأبي ذر : ( كيف أنت إذا كان عليك أمراء يؤخّرون الصلاة عن وقتها؟ ) قال : قلت : فما تأمرني؟ قال : ( صلّ الصلاة لوقتها ،
[١] الام ١ : ١٦٦ ، المجموع ٤ : ٢٥٣ ، فتح العزيز ٤ : ٣٣١ ، مغني المحتاج ١ : ٢٤٢ ، بدائع الصنائع ١ : ١٥٧ ، عمدة القاري ٥ : ٢٣٢ ، وانظر : المغني ٢ : ٢٣ ، والشرح الكبير ٢ : ٢٥.
[٢] سنن الدار قطني ٢ : ٥٦ ـ ٣.
[٣] حكاه عنهم الشيخ الطوسي في الخلاف ١ : ٥٤٩ ، المسألة ٢٩٠.
[٤] المجموع ٤ : ٢٥٣ ، حلية العلماء ٢ : ١٧٠ ، الميزان للشعراني ١ : ١٧٧ ، بدائع الصنائع ١ : ١٥٦.
[٥] سنن ابن ماجة ١ : ٣٤٣ ـ ١٠٨١ ، سنن البيهقي ٣ : ١٧١.