تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٤ - موقف المأمومين خلف الامام
العلماء [١] ، لأنّ جابرا قال : كان رسول الله ٦ يصلّي ، فوقفت عن يمينه ، فدخل جبّار بن صخر ، فوقف عن يساره ، فدفعنا رسول الله ٦ حتى جعلنا خلفه ، ولم ينكر ٧ إحرامه عن يساره [٢].
وقال أنس : صلّيت خلف رسول الله ٦ ، أنا ويتيم لنا ، فصففت أنا واليتيم صفّا وأمّ سليم خلفنا [٣].
ومن طريق الخاصة : قول أحدهما ٨ : « فإن كانوا أكثر ـ يعني من واحد ـ قاموا خلفه » [٤].
وحكي عن ابن مسعود : أنّهما يقفان عن جانبيه ، فإن كانوا ثلاثة ، تقدّم عليهم ، لأنّه صلّى بين علقمة والأسود ، فلمّا فرغ قال : هكذا رأيت رسول الله ٦ فعل [٥].
فإن صحّ ، كان منسوخا ، لتأخّر من ذكرنا ، وابن مسعود من المتقدّمين.
مسألة ٥٤٥ : إذا كان المأموم جماعة ، وقفوا خلف الإمام صفّا أو صفوفا استحبابا بلا خلاف ، وإن وقف بعضهم في صفّه عن يمينه ويساره أو عن أحدهما والباقون خلفه ، جاز.
وينبغي تخصيص الصف الأول بأهل الفضل ثم الثاني بالأدون منهم ثم الثالث بالأدون منهما وهكذا ، لقوله ٧ : ( ليليني منكم أولو الأحلام ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الصبيان ثم النساء ) [٦].
[١] انظر : المغني ٢ : ٤٤ ، بدائع الصنائع ١ : ١٥٨.
[٢] سنن أبي داود ١ : ١٧١ ـ ٦٣٤ ، سنن البيهقي ٣ : ٩٥.
[٣] سنن البيهقي ٣ : ٩٦.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٦ ـ ٨٩.
[٥] سنن أبي داود ١ : ١٦٦ ـ ٦١٣ ، سنن البيهقي ١ : ٤٠٦ ، والمغني ٢ : ٣.
[٦] صحيح مسلم ١ : ٣٢٣ ـ ٤٣٢ ، سنن أبي داود ١ : ١٨٠ ـ ٦٧٤ ، سنن النسائي ٢ : ٨٧ و ٩٠.