تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٢ - صحة الجماعة في كل مكان
وكونه حاقنا ، لقوله ٧ : ( إذا وجد أحدكم الغائط فليبدأ به قبل الصلاة ) [١].
أو مريضا أو خائفا من ظالم ، أو فوت رفقة ، أو ضياع مال ، أو غلبة نوم إذا انتظر الجماعة ، أو احتاج إلى تمريض غيره ، أو أكل شيء من المؤذيات : كالبصل والكراث ، لقوله ٧ : ( من أكل من هذه الشجرة فلا يؤذينا في مسجدنا ) [٢] فإن تمكن من إزالته لم يكن عذرا.
مسألة ٥٣٤ : وتصح الجماعة في كلّ مكان على ما تقدّم [٣] ، سواء كان قريبا من المسجد ، أو لا ، لكن الأفضل قصد المسجد مع انتفاء المشقة ، وليس واجبا ، وهو قول العلماء ، لقوله ٧ : ( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : جعلت لي الأرض طيبة طهورا ، ومسجدا ، فأيّما رجل أدركته الصلاة صلّى حيث كان ) [٤].
ومن طريق الخاصة : قوله ٧ : « صلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة » [٥].
وفي رواية عن أحمد : أنّ حضور المسجد القريب منه واجب [٦] ، لقول عليّ ٧ : « لا صلاة لجار المسجد إلاّ في المسجد » [٧].
[١] سنن النسائي ٢ : ١١٠ ـ ١١١ ، سنن البيهقي ٣ : ٧٢.
[٢] سنن ابن ماجة ١ : ٣٢٤ ـ ١٠١٥ ، مسند أحمد ٢ : ٢٦٤ و ٢٦٦ ، سنن البيهقي ٣ : ٧٦.
[٣] تقدّم في المسألة : ٥٣٠.
[٤] سنن النسائي ١ : ٢١٠ ـ ٢١١ ، مسند أحمد ٣ : ٣٠٤ ، مسند أبي عوانة ١ : ٣٩٦.
[٥] الفقيه ١ : ١٥٢ ـ ٧٠٣ ، التهذيب ٣ : ٢٥٣ ـ ٦٩٨.
[٦] المغني ٢ : ٦ ، الشرح الكبير ٢ : ٥.
[٧] اختلفت المصادر في نسبة هذه الرواية كما اختلفت النسختان الخطيتان ، ففي نسخة « م » : لقوله ٧. وظاهره قول النبي ٦ كما في المغني ٢ : ٦ ، والشرح الكبير ٢ : ٥ ، وسنن الدار قطني ١ : ٤٢٠ ـ ١ و ٢ ، وسنن البيهقي ٣ : ٥٧ ، والمستدرك للحاكم ١ : ٢٤٦. وفي نسخة « ش » : لقول علي ٧ كما في سنن البيهقي ٣ : ٥٧.