تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٧ - صفة تقليب الرداء
الله تعالى ما بهم من الجدب إلى الخصب.
سئل الصادق ٧ ، عن تحويل النبي ٦ رداءه إذا استسقى ، قال : « علامة بينه وبين أصحابه تحوّل الجدب خصبا » [١].
وبالثاني قال الليث بن سعد وأبو يوسف ومحمد ، وهو مرويّ عن سعيد ابن المسيب وعروة والثوري [٢] ، لأنّه نقل أنّ النبي ٦ ، حوّل رداءه دون أصحابه [٣].
وقال أبو حنيفة : لا يسنّ التحويل لا للإمام ولا للمأموم ، لأنّه دعاء ، فلم يستحب فيه تغيير الثياب كسائر الأدعية [٤].
والقياس لا يعارض النصّ ، خصوصا مع منع العلّيّة.
مسألة ٥٢٢ : وصفة التقليب أن يجعل ما على اليمين على اليسار وبالعكس ، سواء كان مربّعا أو مقوّرا [٥] عند علمائنا أجمع ـ وبه قال أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز وأحمد ومالك والشافعي [٦] ـ أولا ، لأنّ عبد الله بن زيد قال : إنّ النبي ٦ ، حوّل رداءه ، وجعل عطافه
[١] الكافي ٣ : ٤٦٣ ـ ٣ ، الفقيه ١ : ٣٣٨ ـ ٥٠٦ ، علل الشرائع : ٣٤٦ ، الباب ٥٥ الحديث ٢ ، التهذيب ٣ : ١٥٠ ـ ٣٢٤.
[٢] المجموع ٥ : ١٠٣ ، الميزان للشعراني ١ : ٢٠٠ ، المغني ٢ : ٢٨٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٩٣ ، بداية المجتهد ١ : ٢١٦ ، اللباب ١ : ١٢١ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٨٩ ، شرح العناية ٢ : ٦١ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٨٤.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ٣٤ ، صحيح مسلم ٢ : ٦١١ ـ ٨٩٤ ، سنن الدارمي ١ : ٣٦٠ ، سنن النسائي ٣ : ١٥٧ ، سنن أبي داود ١ : ٣٠٣ ـ ١١٦٦ و ١١٦٧ ، سنن الدار قطني ٢ : ٦٦ ـ ٢ ـ ٤ و ٦٧ ـ ٥ و ٦ و ٨.
[٤] الهداية للمرغيناني ١ : ٨٩ ، شرح العناية ٢ : ٦١ ، بدائع الصنائع ١ : ٢٨٤ ، المجموع ٥ : ١٠٣ ، الميزان للشعراني ١ : ٢٠٠ ، المغني ٢ : ٢٨٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٩٣.
[٥] التقوير : التدوير ، وقوّره : قطعه مدوّرا. الصحاح ٢ : ٧٩٩ « قور ».
[٦] المغني ٢ : ٢٨٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٩٤ ، المجموع ٥ : ٨٥ ـ ٨٦ ، فتح العزيز ٥ : ١٠٣ ، المدونة الكبرى ١ : ١٦٦ ، بلغة السالك ١ : ١٩٢.