تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٥ - ما يستحب للإمام فعله ومنه التكبير والتسبيح والتحميد
الخطب ، ويخطب بالخطبة المرويّة عن علي ٧ [١].
وهل يخطب خطبتين؟ الأقرب ذلك ، للنصّ على مساواة صلاة العيد [٢] ، وبه قال الشافعي ومالك [٣].
وعن أحمد رواية : أنه يخطب واحدة ، إذ الغرض الدعاء بإرسال الغيث ، ولا أثر لكونها خطبتين [٤]. وهو ممنوع ، لزيادة المشقة.
إذا عرفت هذا ، فإن الخطب عندنا ثمانية : يوم الفطر والأضحى والاستسقاء والجمعة ، وأربع في الحج : يوم السابع من ذي الحجة بمكة ، ويوم عرفة ، ويوم النحر بمنى ، ويوم النفر الأول ، وهو ثاني أيام التشريق.
وزاد بعض علمائنا : خطبة الغدير [٥].
وقال الشافعي : عشرة. وأسقط الغدير ، وزاد الكسوف والخسوف [٦].
مسألة ٥١٩ : ويستحب للإمام أن يستقبل القبلة بعد فراغه من الصلاة ، ويكبّر الله تعالى مائة مرة ، ثم يلتفت عن يمينه ، ويسبّح الله تعالى مائة مرة ، ثم يلتفت عن يساره ويهلّل الله تعالى مائة مرة ، ثم يستدبر القبلة ويستقبل الناس ويحمد الله تعالى مائة مرة يرفع بذلك صوته والناس يتابعونه في ذلك كلّه ، لقول الصادق ٧ : « ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ثم يستقبل القبلة ، فيكبّر الله مائة تكبيرة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه ، فيسبّح الله مائة تسبيحة رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يساره ،
[١] الفقيه ١ : ٣٣٥ ـ ١٥٠٤ ، التهذيب ٣ : ١٥١ ـ ٣٢٨ ، مصباح المتهجد : ٤٧٤ ـ ٤٧٧.
[٢] الكافي ٣ : ٤٦٢ ـ ٢ ، التهذيب ٣ : ١٤٩ ـ ٣٢٣ ، الاستبصار ١ : ٤٥٢ ـ ١٧٥٠.
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١٣١ ، المجموع ٥ : ٨٣ ، فتح العزيز ٥ : ١٠٠ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٨١ ، المدونة الكبرى ١ : ١٦٦ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٨٩.
[٤] المغني ٢ : ٢٨٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٨٩.
[٥] أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٦٠.
[٦] المجموع ٥ : ٥٢ ، الوجيز ١ : ٧١ ، فتح العزيز ٥ : ٧٥ ، كفاية الأخيار ١ : ٩٧.