تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٤ - الصعود على المنبر والجلوس بعد التسليم
كذلك صنع » [١] والتشبيه بالعيد يستلزم التساوي في تأخير الخطبة.
ولأنّها صلاة ذات تكبير ، فأشبهت صلاة العيد في تأخير الخطبة عنها.
وقال الليث بن سعد وابن المنذر : إنّها قبل الصلاة ـ وهو مروي عن عمر وابن الزبير وأبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز لأنّ أنسا وعائشة قالا : إنّ النبي ٦ ، خطب وصلّى [٢] [٣].
وفي رواية إسحاق بن عمار عن الصادق ٧ : « الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة » [٤].
وفي إسحاق قول [٥] ، وفي طريقها أبان [٦] أيضا ، فالمعتمد الأول.
وعن أحمد رواية ثالثة : التخيير بين إيقاعها قبل الصلاة وبعدها ، لورود الأخبار بهما [٧]. ولا بأس به.
وعنه رابعة : أنّه لا يخطب أصلا ، إنّما يدعو ويتضرّع ، لقول ابن عباس : لم يخطب خطبتكم هذه ، ولكن لم يزل في الدعاء والتضرّع [٨] [٩].
ونحن نقول بموجبه ، فالخطبة هنا بسؤال إنزال الغيث ، وليس فيه نفي الخطبة ، بل نفي الصفة.
مسألة ٥١٨ : إذا صعد المنبر ، جلس بعد التسليم ، كما في باقي
[١] الكافي ٣ : ٤٦٢ ـ ٢ ، التهذيب ٣ : ١٤٩ ـ ٣٢٣.
[٢] سنن أبي داود ١ : ٣٠٤ ـ ١١٧٣ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٤٩ وفيهما رواية عائشة ، ونقله عن أنس وعائشة ابنا قدامة في المغني ٢ : ٢٨٧ ، والشرح الكبير ٢ : ٢٨٨.
[٣] المجموع ٥ : ٩٣ ، المغني ٢ : ٢٨٧ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٨٨ ، بداية المجتهد ١ : ٢١٥.
[٤] التهذيب ٣ : ١٥٠ ـ ٣٢٧ ، الاستبصار ١ : ٤٥١ ـ ١٧٤٩.
[٥] قال المصنّف في الخلاصة : ٢٠٠ ـ ١ : والأولى عندي التوقف فيما ينفرد به.
[٦] وهو ناووسي ، راجع : الخلاصة : ٢١ ـ ٣.
[٧] المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٨٨.
[٨] مصنف عبد الرزاق ٣ : ٨٤ ـ ٤٨٩٣ ، سنن أبي داود ١ : ٣٠٢ ـ ١١٦٥ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٤٧.
[٩] المغني ٢ : ٢٨٨ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٨٧.