تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١٠ - استحباب خروج الناس كافة
عليهم وليسوا أهلا للإجابة.
ولقوله تعالى ( وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلاّ فِي ضَلالٍ ) [١].
ولأنّه لا يؤمن أن يصيبهم عذاب فيعمّ من حضرهم ، فإنّ قوم عاد استسقوا ، فأرسل الله تعالى عليهم ريحا صرصرا فأهلكتهم.
وقال إسحاق : لا بأس بإخراج أهل الذمة مع المسلمين ـ وبه قال مكحول والأوزاعي والشافعي في قول ـ لأنّ الله تعالى ضمن أرزاقهم ، كما ضمن أرزاق المؤمنين ، فجاز أن يخرجوا ليطلبوا رزقهم [٢].
وقال الشافعي وأحمد : يكره للإمام إخراجهم ، فإن خرجوا ، لم يمنعوا لكن لا يختلطون بنا [٣].
قال الشافعي : ولا أكره من اختلاط صبيانهم بنا ما أكره من اختلاط رجالهم ، لأن كفرهم تبع لآبائهم لا عن عناد واعتقاد [٤].
والحقّ ما قلناه أوّلا.
وكذا يكره إخراج المتظاهر بالفسق والخلاعة ، والمنكر من أهل الإسلام.
ويخرج معهم البهائم ، لأنّهم في مظنة الرحمة وطلب الرزق مع انتفاء الذنب.
ولقوله ٧ : ( وبهائم رتّع ) [٥] فجعلها سببا في دفع العذاب.
وقال الشافعي : لا آمر بإخراجها ، لأنّ رسول الله ٦ لم
[١] الرعد : ١٤.
[٢] الوجيز ١ : ٧٢ ، المجموع ٥ : ٧٢ ، حلية العلماء ٢ : ٢٧٣ ، مغني المحتاج ١ : ٣٢٣.
[٣] المهذب للشيرازي ١ : ١٣١ ، المجموع ٥ : ٧١ و ٧٢ ، فتح العزيز ٥ : ٩٥ ، الام ١ : ٢٤٨ ، حلية العلماء ٢ : ٢٧٣.
[٤] الام ١ : ٢٤٨ ، المجموع ٥ : ٧١ و ٧٢.
[٥] تقدمت الإشارة إلى مصادره في الهامش (٤) من ص ٢٠٩.