تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢١ - اشتراط أمور في نائب السلطان
ونمنع من تسوية السلطان الفاسق لجواز أن يغلبه هواه على تقديم أو تأخير.
مسألة ٣٨٣ : يشترط إمّا السلطان المعصوم ، أو استنابته لمن يرتضيه ، ويشترط في النائب أمور :
الأول : البلوغ. فلا تصح إمامة الصبي ـ وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد [١] ـ لعدم التكليف في حقه ، فإن لم يكن مميزا لم يعتد بفعله ، وإلا عرف ترك المؤاخذة على فعله ، فلا يؤمن ترك واجب أو فعل محرّم في صلاته.
ولأن العدالة شرط وهي منوطة بالتكليف.
وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني : تصح كغيرها من الفرائض [٢].
ونمنع الأصل ، ونفرق باختصاص الجمعة بشرائط زائدة الثاني : العقل. فإن المجنون لا اعتبار بفعله ، ومن يعتوره لا يكون إماما ، ولا في وقت إفاقته ، لجواز عروضه له حينئذ. ولأنه لا يؤمن احتلامه في نوبته وهو لا يعلم. ولنقصه عن المراتب الجليلة.
الثالث : الذكورة. فإن المرأة لا تؤم الرجال ولا الخناثى ، وكذا الخنثى.
الرابع : الحرية. وفي اشتراطها للشيخ قولان :
أحدهما : ذلك [٣] ـ وبه قال أحمد ومالك [٤] ـ لأن الجمعة لا تجب
[١] بدائع الصنائع ١ : ٢٦٢ ، بلغة السالك ١ : ١٥٧ ، الشرح الصغير ١ : ١٥٧ ، المنتقى للباجي ١ : ١٩٧ ، بداية المجتهد ١ : ١٤٤ ، المغني ٢ : ٥٥ ، الإنصاف ٢ : ٢٦٦ ، كشاف القناع ١ : ٤٧٩.
[٢] الام : ١ : ١٩٢ ، المجموع ٤ : ٢٤٩ ، فتح العزيز ٤ : ٣٢٧ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٠٤ ، كفاية الأخيار ١ : ٨٣.
[٣] النهاية : ١٠٥.
[٤] المغني ٢ : ١٩٦ ، المحرّر في الفقه ١ : ١٤٢ ، بلغة السالك ١ : ١٥٧ ، الشرح الصغير ١ : ١٥٧ ، المنتقى للباجي ١ : ١٩٧.