تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٨٣ - عدم اشتراط الجماعة في صلاة الكسوف
بالموجب.
وقال الجمهور : تسقط ، لفوات وقته ، وذهاب سلطانه [١].
ولو طلع الفجر فكذلك عندنا لا تسقط ـ وهو الجديد للشافعي [٢] ـ لبقاء سلطانه قبل طلوع الشمس ، لقوله تعالى ( فَمَحَوْنا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنا آيَةَ النَّهارِ مُبْصِرَةً ) [٣] فما لم تطلع الشمس فالسلطان باق.
والقديم : لا يصلّي ، لذهاب سلطانه بطلوع الفجر ، لأنّه من النهار ، والفجر حاجب الشمس [٤].
ولو ابتدأ الخسوف بعد طلوع الفجر صلاّها عندنا ، خلافا للشافعي في القديم [٥].
ولو كان قد شرع في الصلاة فطلعت الشمس ، لم تبطلها إجماعا ، لأنّها صلاة مؤقّتة ، فلا تبطل بخروج وقتها ، وعندنا أنّ وقتها باق.
مسألة ٤٨٨ : وهذه الصلاة مشروعة مع الإمام وعدمه ، عند علمائنا أجمع ـ وهو قول أكثر العلماء [٦] ـ لعموم الأخبار.
ولأنّ صفوان بن عبد الله بن صفوان قال : رأيت ابن عباس على ظهر زمزم يصلّي الخسوف للشمس والقمر [٧]. والظاهر أنّه صلّى منفردا.
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ ، في صلاة الكسوف :
[١] المجموع ٥ : ٥٤ ، فتح العزيز ٥ : ٨٠ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٨٠ ، بلغة السالك ١ : ١٩١.
[٢] المجموع ٥ : ٥٤ ، فتح العزيز ٥ : ٨٠.
[٣] الإسراء : ١٢.
[٤] المجموع ٥ : ٥٤ ، فتح العزيز ٥ : ٨٠.
[٥] المجموع ٥ : ٥٤ ، فتح العزيز ٥ : ٨٠.
[٦] المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٧٣.
[٧] مصنف عبد الرزاق ٣ : ١٠٢ ـ ١٠٣ ـ ٤٩٣٤ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٢٨.