تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٣ - استحباب إطالة الركوع والسجود
أمّا إطالة الركوع : فقال علماؤنا : يستحب أن يكون بقدر قراءته ، لأنّ عبد الله بن عمر قال في صفة صلاة رسول الله ٦ : قام قياما طويلا ، وركع ركوعا طويلا [١]. وظاهره المساواة في نظيره.
ومن طريق الخاصة : قول الباقر ٧ : « وتطيل القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود ، فإن تجلّى قبل أن تفرغ أتمّ ما بقي » [٢].
وهو أحد قولي الشافعي ، وبه قال مالك وأحمد وإسحاق وأبو ثور [٣].
وفي الآخر : يركع فيسبّح في الأول بقدر مائة آية من سورة البقرة ، وفي الركوع الثاني بقدر ثلثي الركوع الأول ، وفي الركوع الثالث ـ الذي هو أول ركوع الثانية ـ بقدر سبعين من سورة البقرة ، وفي الرابع ـ وهو ثاني الثانية ـ بقدر خمسين آية من سورة البقرة ، لرواية ابن عباس [٤] [٥].
وقال أبو حنيفة : يركع مثل ركوع الفجر [٦].
وأمّا إطالة السجود : فاستحبّه علماؤنا ـ وبه قال أحمد والشافعي في أحد القولين [٧] ـ لقول ابن عمر في صفة صلاة رسول الله ٦ ، في الكسوف : ثم سجد فلم يكد يرفع [٨].
ومن طريق الخاصة : قول الباقر ٧ : « تطيل الركوع
[١] سنن أبي داود ١ : ٣١٠ ـ ١١٩٤ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٢٤.
[٢] الكافي ٣ : ٤٦٣ ـ ٤٦٤ ـ ٢ ، التهذيب ٣ : ١٥٦ ـ ٣٣٥.
[٣] المجموع ٥ : ٤٩ ، الكافي في فقه أهل المدينة : ٧٩ ، التفريع ١ : ٢٣٦ ، الشرح الصغير ١ : ١٩٠ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٧٥.
[٤] صحيح البخاري ٢ : ٤٦ ، صحيح مسلم ٢ : ٦٢٦ ـ ٩٠٧ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٢١.
[٥] الام ١ : ٢٤٥ ، مختصر المزني : ٣٢ ، المهذب للشيرازي ١ : ١٢٩ ، فتح العزيز ٥ : ٧٣ ، مغني المحتاج ١ : ٣١٨ ـ ٣١٩.
[٦] المبسوط للسرخسي ٢ : ٧٤ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٨٨ ، المجموع ٥ : ٦٢ ، حلية العلماء ٢ : ٢٦٨ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٧٦.
[٧] المجموع ٥ : ٤٩ ، المغني والشرح الكبير ٢ : ٢٧٥ ، كشاف القناع ٢ : ٦٣.
[٨] سنن أبي داود ١ : ٣١٠ ـ ١١٩٤ ، سنن البيهقي ٣ : ٣٢٤.