تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٨ - كراهة التنفل في العيدين إلى الزوال
قيد بوقت أو حال [١].
هـ : يستحب إحياء ليلتي العيدين بفعل الطاعات ، لقوله ٧ : ( من أحيى ليلتي العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) [٢].
وما يضاف إلى القلب فإنّه أعظم وقعا ، لقوله تعالى ( فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) [٣] وموت القلب : الكفر في الدنيا ، والفزع في الآخرة.
مسألة ٤٦٣ : يكره التنفّل في العيدين قبل صلاة العيد ، وبعدها إلى الزوال للإمام والمأموم ـ وبه قال علي ٧ ، والثوري والأوزاعي وأبو حنيفة [٤] ـ لأنّ ابن عباس روى أنّ النبي ٧ خرج يوم الفطر ، فصلّى ركعتين لم يتنفّل قبلهما ولا بعدهما [٥].
ورأى علي ٧ قوما يصلّون قبل العيد ، فقال : « ما كان يفعل ذلك على عهد رسول الله ٦ » [٦].
ومن طريق الخاصة : قول الباقر ٧ في صلاة العيدين : « ليس قبلهما ولا بعدهما صلاة » [٧].
[١] فتح العزيز ٥ : ١٣ ، المجموع ٥ : ٣٢.
[٢] كنز العمال ٨ : ٥٤٨ ـ ٢٤١٠٧ ، مجمع الزوائد ٢ : ١٩٨ نقلا عن الطبراني في الكبير والأوسط ، ثواب الأعمال للصدوق : ١٠١ ـ ١٠٢ ـ ١ و ٢ بتفاوت يسير.
[٣] البقرة : ٢٨٣.
[٤] شرح فتح القدير ٢ : ٤٢ ، الهداية للمرغيناني ١ : ٨٥ ، شرح العناية ٢ : ٤٢ ، المجموع ٥ : ١٣ ، المغني ٢ : ٢٤٢ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٥٨.
[٥] صحيح البخاري ٢ : ٣٠ ، صحيح مسلم ٢ : ٦٠٦ ـ ٨٨٤ ، سنن النسائي ٣ : ١٩٣ ، سنن ابن ماجة ١ : ٤١٠ ـ ١٢٩١ ، سنن الترمذي ٢ : ٤١٧ ـ ٥٣٧ ، سنن أبي داود ١ : ٣٠١ ـ ١١٥٩ ، سنن البيهقي ٣ : ٢٩٥ و ٣٠٢.
[٦] نقله ابنا قدامة في المغني ٢ : ٢٤٢ ، والشرح الكبير ٢ : ٢٥٨ ، وانظر : كنز العمال ٨ : ٦٤٢ ـ ٢٤٥٢٩.
[٧] الكافي ٣ : ٤٥٩ ـ ١ ، التهذيب ٣ : ١٢٩ ـ ٢٧٦ ، الاستبصار ١ : ٤٤٣ ـ ٤٤٤ ـ ١٧١٢ ، وثواب الأعمال : ١٠٣ ـ ١٠٤ ـ ٧.