تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٥ - استحباب أكل شيء من الحلوة قبل الخروج في الفطر ، ومما يضحي به بعد العود في الأضحى
وآله يحبّ أن ينظر إلى آفاق السماء ، ويضع جبهته على الأرض » [١].
مسألة ٤٥٣ : يستحبّ أن يطعم في الفطر قبل خروجه ، فيأكل شيئا من الحلوة ، وبعد عوده في الأضحى ممّا يضحّي به ـ وهو قول أكثر العلماء [٢] ـ لأنّ النبي ٦ ، كان لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يرجع [٣].
وقال ابن المسيّب : كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة ولا يفعلون ذلك يوم النحر [٤].
ومن طريق الخاصة : قول الصادق ٧ : « أطعم يوم الفطر قبل أن تصلّي ولا تطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام » [٥].
ولأنّ الصدقة قبل الصلاة فاستحبّ الأكل ليشارك المساكين فيه ، بخلاف الأضحى ، لأن الصدقة فيه بالأضحية بعدها.
ولأنّ الفطر واجب ، فاستحبّ تعجيله ، لإظهار المبادرة إلى طاعة الله تعالى ، وليتميز عمّا قبله من وجوب الصوم وتحريم الأكل ، بخلاف يوم النحر حيث لم يتقدّمه صوم واجب وتحريم الأكل ، فاستحبّ تأخير الأكل منه ليتميّز عن الفطر.
وقال أحمد : إن كان له ذبح ، أخّر وإلاّ فلا يبالي أن يطعم قبل خروجه [٦].
[١] الكافي ٣ : ٤٦١ ـ ٧ ، التهذيب ٣ : ٢٨٤ ـ ٨٤٦.
[٢] المهذب للشيرازي ١ : ١٢٦ ، المجموع ٥ : ٦ ، المغني ٢ : ٢٢٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٢٦ ، بداية المجتهد ١ : ٢٢٢.
[٣] سنن الترمذي ٢ : ٤٢٦ ـ ٥٤٢ ، سنن الدار قطني ٢ : ٤٥ ـ ٧ ، المستدرك للحاكم ١ : ٢٩٤ ، سنن البيهقي ٣ : ٢٨٣.
[٤] مختصر المزني : ٣١.
[٥] الكافي ٤ : ١٦٨ ـ ٢ ، التهذيب ٣ : ١٣٨ ـ ٣١٠.
[٦] المغني ٢ : ٢٢٩ ، الشرح الكبير ٢ : ٢٢٧.