تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩ - فروع
هـ ـ التحريم مختص بمن يجب عليه السعي دون غيرهم ، كالنساء والصبيان والمسافرين وغيرهم عند علمائنا ، وبه قال الشافعي [١].
وعن أحمد رواية بالتحريم [٢].
وقال مالك : يمنع العبيد كالأحرار أيضا [٣].
وليس بمعتمد ، لأنّ النهي عن البيع متوجّه إلى من أمر بالسعي.
ولو كانوا في قرية لا جمعة على أهلها ، لم يحرم البيع ولا كره أيضا إجماعا.
و ـ لو كان أحد المتبايعين مخاطبا دون الآخر ، حرم بالنسبة إلى المخاطب إجماعا ، وهل يحرم على الآخر؟
قال الشيخ : إنّه يكره ، لأنّ فيه إعانة على فعل محرّم ، وهو يقتضي التحريم ، لقوله تعالى ( وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ ) [٤] [٥].
والوجه عندي : التحريم في حقّه أيضا ، للآية [٦] ، وبه قال الشافعي [٧].
ز ـ لو تبايعا ، فعلا حراما ، وهل ينعقد البيع؟ لعلمائنا قولان :
المنع [٨] ـ وبه قال أحمد ومالك وداود [٩] ـ لأنّ النهي يقتضي الفساد.
[١] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ١ : ٦٣٠ ، المسألة ٤٠٣ ، وراجع : الام ١ : ١٩٥.
[٢] المغني ٢ : ١٤٦.
[٣] حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف ١ : ٦٣٠ ، المسألة ٤٠٣ ، وراجع : المدوّنة الكبرى ١ : ١٥٤.
[٤] المائدة : ٢.
[٥] المبسوط للطوسي ١ : ١٥٠.
[٦] الجمعة : ٩.
[٧] المجموع ٤ : ٥٠٠ ، المهذب للشيرازي ١ : ١١٧.
[٨] ممّن قال بعدم الانعقاد : الشيخ الطوسي في الخلاف ١ : ٦٣١ المسألة ٤٠٤ ، والمبسوط ١ : ١٥٠ ، والفاضل الآبي في كشف الرموز ١ : ١٧٧.
[٩] المجموع ٤ : ٥٠١ ، بلغة السالك ١ : ١٨٣ ، تفسير القرطبي ١٨ : ١٠٨ ، أحكام القرآن للجصاص ٣ : ٤٤٨ ، فتح العزيز ٤ : ٦٢٤.