بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٧٧ - إسماعيل بن جعفر الصادق
قد عرفت أنّ ابن عنبة ذكر أنّه توفي عام (١٣٣ هـ) ، وقال صاحب تهذيب الكمال : إسماعيل إمام مات وهو صغير ، ولم يروَعنه شيء من الحديث. [١]
وأرّخ الزركلي في الاَعلام وفاته سنة (١٤٣ هـ) ولعله تبع صاحب دائرة المعارف الاِسلامية حيث قال : توفي إسماعيل في المدينة سنة (١٤٣ هـ) أي قبل وفاة أبيه بخمسة أعوام. [٢]
والقول الثاني أقرب للصواب ، لاَنّه لو كان توفي سنة (١٣٣ هـ) لكانت وفاته قبل وفاة أبيه بخمسة عشر عاماً ، وهذا المقدار من الفاصل الزمني ، يوجب انقطاع الناس عنه ، ونسيانهم له عند وفاة أبيه.
وقال عارف تامر السوري من كُتّاب الاِسماعيلية : إنّإسماعيل ولد سنة ١٠١ في المدينة المنورة ، وادّعى والده الصادق أنّه مات سنة ١٣٨ هـ بموجب محضر أشهد عليه عامل الخليفة المنصور العباسي. [٣]
استشهاد الاِمام الصادق عليهالسلام على موته :كان الاِمام الصادق حريصاً على إفهام الشيعة بأنّ الاِمامة لم تُكْتب لاِسماعيل ، فليس هو من خلفاء الرسول الاثني عشر الذين كتبت لهم الخلافة والاِمامة بأمر السماء وإبلاغ الرسول الاَعظم.
ومن الدواعي التي ساعدت على بثّ بذر الشبهة والشك في نفوس
[١] الاَعلام : ١ / ٣١١ ، نقلاً عن تهذيب الكمال.
[٢] الزركلي : الاَعلام : ١ / ٣١١.
[٣] عارف تامر : الاِمامة في الاِسلام : ١٨٠.