بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٩ - أبو يعقوب السجستاني
يقول عارف تامر : إنّ أوّل جَدَل فَتح للاِسماعيليّة الآفاق الجديدة ، ظهورُ كتاب « المحصول » ، وهذا الكتاب وضع موضع التداول في بداية القرن الرابع الهجري ، وينسب إلى الداعي السوري الاَكبر « محمد بن أحمد النسفي » الذي كان له الفضل بتحويل مذهب الدولة السامانية في آذربيجان إلى الاِسماعيليّة ، وقد أُعدم سنة ٣٣١ هـ ، كما جاء في كتاب « الفرق بين الفرق » لموَلفه عبد القاهر البغدادي. [١]
وقد ذكر ابن النديم في الفهرست أنّ النسفي خلف ، الحسين بن علي المروزي في خراسان ، الذي مات في حبس نصر بن أحمد ، وأستغوى نصر بن أحمد وأدخله في الدعوة الاِسماعيليّة ، وأغرمه دية المروزي ، وزعم أنّه ينفذها إلى صاحب المغرب القيّم بالاَمر. فلحق نصر سقمٌ طرحه على فراشه ، وندم على إجابته للنسفي ، فأظهر ذلك ومات.
فجمع ابنه نوح بن نصر الفقهاء وأحضر النسفي ، فناظروه وهتكوه وفضحوه ، فقتل النسفي ، وروَساء الدعاة ووجوهها من قواد نصر ، ممن دخل في الدعوة ومزقهم كل ممزق. [٢]
٣
أبو يعقوب السجستاني
( ٢٧١ ـ وكان حيّاً عام ٣٦٠ هـ)
أبو يعقوب إسحاق بن أحمد السجزي أو السجستاني ، ولد عام ٢٧١ هـ في سجستان ، وهي مقاطعة في جنوب خراسان يمتُّ بصِلة النسب إلى أُسرة فارسيّة ،
[١] عارف تامر : كتاب الرياض : ٦ ، قسم المقدمة.
[٢] ابن النديم : الفهرست : ٢٣٩.