بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٠ - أبو يعقوب السجستاني
وقيل أنّه من أصل عربي ، جاء جدُّه من الكوفة ، وقطن في سجستان.
نشأ السجستاني في مدارس الدعوة الاِسماعيليّة في اليمن ، وأسهم مساهمة فعّالة في المناظرات العلميّة التي كانت تجري في ذلك العصر. [١]
يقول عنه الكاتب الاِسماعيلي عارف تامر : يعتبر أبو يعقوب إسحاق السجستاني (السجزي) في طليعة العلماء الذين كرّسوا أنفسهم لوضع قواعد فلسفيّة كونيّة قائمة على دعائم فكريّة عقائديّة إسماعيليّة ، ونشرها وتعميمها في الاَقطار الاَُخرى ، حتى اتّهم في أواخر حياته ، بالكفر والاِلحاد ، من الجمهور ، ثمّ قتل أخيراً.
وقد لعب السجستاني دوراً هامّاً في مجال الفلسفة في القرن الثالث للهجرة ، وقد ظهر أثره الفكري في تلميذه حميد الدين الكرماني (حجة العراقين) الذي سار على منهاجه ، ودعا إلى تعاليمه.
عاصر الدعوة الاِسماعيليّة الباطنيّة في عصر الظهور أي ابان ازدهار الدولة الفاطميّة وظهورها كدولة إسلاميّة ذات كيان حضاري ، وعلمي ، واجتماعي ، وسياسي. [٢]
كتب كتاب « النصرة » الذي عارض فيه كتاب « الاِصلاح » الذي وضعه أبو حاتم الرازي في الرد على آراء النسفي التي وردت في كتابه « المحصول » وبذلك انتصر للنسفي على الرازي.
وقام الكرماني إلى تأليف كتابه « الرياض » بتقريب وجهات النظر بين الدعاة المتجادلين (النسفي ، الرازي ، السجستاني).
ترك السجستاني بعده موَلفات علميّة فلسفيّة عددها ينوف على الثلاثين
[١] مصطفى غالب : مقدمة الينابيع : ٤٦.
[٢] عارف تامر : مقدمة كتاب الرياض : ١٠ ، نقل بتصرف.
[٢٩١]