بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٨ - نظرية المثل والممثول
يقول : فالمساجد في الظاهر البيوت التي يجتمع الناس إليها ، للصلاة فيها ، وهي على طبقات ، ودرجات فأعلاها المسجد الحرام.
ومثله مثلُ صاحب الزمان مَنْ كان من نبي أو إمام.
ومثل الاَمر بالحج والسعي إليه من أقطار الاَرض ، مَثلُ واجبِ ذلك على الناس ، لولي زمانهم أن يأتوه من كلّ أُفق من الآفاق.
ومثل مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم مثلُ الحجّة وكذلك ، على الناس أن يأتوه كما يأتون المسجدَ الحرام.
ومثلُ مسجد بيت المقدس مثلُ بابه ، أكبر الدعاة وبابهم ، ويسمّى باب الاَبواب.
وجوامع الاَمصار أمثالها أمثال النقباء وهم أكابر الدعاة أصحاب الجزائر.
ومساجد القبائل أمثالها أمثال دعاة القبائل على مقاديرهم ، كمثل المساجد في فضلها ، وفضل بعضها على بعض ، وسعتِها ، وضيقها ، كذلك الدعاة منهم مشهورون بالفضل ، وبعضهم أفضل من بعض وأوسع علماً. [١]
في تكبيرة الاِفتتاحيقول : إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ، ولا تجاوز بهما أُذنيك ، وأبسطهما بسطاً ، ثمّ كبّر ، فهذه التكبيرة التي تكون في أوّل الصلاة ، هي تكبيرة الاِفتتاح ، ورفع اليدين فيهما واجب عند أكثر الناس ، إلاّ أنّهم يختلفون في منتهى حدِّ ذلك ، والثابت عن أهل البيت عليهمالسلام ما جاء في هذه الرواية عن الصادق عليهالسلام أنّه لا يجاوز
[١] تأويل الدعائم : ١ / ٢٢٥.