بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠ - الاَسرة الآغاخانية
٤ ـ يقول : ويجب أن لا يغرب عن بالكم ، بأنّ هذه المشاريع لا يمكن أن تتحقق ، ولا يكتب النجاح لهذه النهضة الاِصلاحية إلاّ إذا دفعت ضريبة العشر ، والعشر هذا تضحية جزئية واجبة على كلّ إسماعيلي يعتقد ولايتنا ويخلص لنا. [١]
ويلاحظ عليه : بأنّ الفريضة مختلفة في الزكاة ، وليست مبعضة بالعشر كما هو واضح ، لمن له أدنى إلمام بالفقه الاِسلامي من سنة وشيعة ، كما أنّ الواجب في المعادن ، والركائز ، وأرباح المكاسب ، هو الخمس ، لا العشر ، فالتركيز على العشر ، وحذف المعايير الاَُخر إبطال للشريعة.
٥ ـ ومن نصائحه لاَتباعه أنّه أمرهم بالزهد ، ويقول : لا تسرفوا شيئاً على طقوس الاَموات والزواج ، وازهدوا في لذائذ الحياة الدنيا ، وادّخروا شيئاً من نفقاتكم الشهريّة ، وابتاعوا بها سندات شركات التأمين وأوراق الدولة المالية. [٢]
إنّ هذه النصيحة ممزوجة بالحقّ والباطل ، فهو يأمرُ أتباعه بالزهد ، بينما يعيش هو حياة البذخ والاِسراف ، أتقولون مالا تفعلون؟!
٦ ـ قال لزوجته الفرنسية في صباح اليوم الذي قرّر أن تتم به حفلة زواجهما :
ابنتي العزيزة!! ...
أنت لا تجهلين ولا ريب بأنّي أميرٌ شرقي كبيرٌ وأعتقد بأنّك تجهلين بأنّ آلافاً وآلافاً من البشر يعتقدون بأنّ الاِله متجسم فيَّ تقريباً. [٣]
أقول : يبدو بأنّه إمّا يصحح عقيدة أتباعه في حقّه ، أو يخطّئهم ، فعلى الوجه الاَوّل هو إله متجسِّم حسب عقيدته ، وعلى الوجه الثاني مقصّر في إضفاء الشرعية على عقيدة قومه ، وعدم تخطئتهم ، وإرشادهم إلى الحقّ.
[١] مصطفى غالب : تاريخ الدعوة الاِسماعيلية : ٣٦٥.
[٢] المصدر السابق : ٣٦٨.
[٣] المصدر السابق : ٣٧٢.