تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٢٥
كنت أنا وأبي وأبوحمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الاحلام [١] حجاجا ، فدخلنا على أبي جعفر ٧ فرأى زيادا قد (٢) تسلخ جسده ، فقال له : من أين أحرمت؟ قال : من الكوفة ، قال : ولم أحرمت من الكوفة؟ فقال : بلغني عن بعضكم ، أنّه قال : مابعد الاحرام فهو (٣) أعظم للاجر ، فقال : وما بلغك هذا إلا كذاب ، ثم قال لأبي حمزة : من أين أحرمت؟ قال : من الربذة ، قال له : ولم ، لأنّك سمعت أن قبر أبي ذر رضي الله عنه بها فأحببت أن لا تجوزه ، ثم قال لأبي ولعبد الرحيم : من أين أحرمتما؟ فقالا : من العقيق ، فقال : أصبتما الرخصة ، واتبعتما السنة ، ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير ، وذلك أن الله يسير ، يحب اليسير ، ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف.
اقول : وتقدم ما يدل على ذلك هنا (٤) ، وفي أحاديث أشهر الحج وغير ذلك (٥) ، ويأتي ما يدل عليه وعلى استثناء الصورتين المذكورتين (٦).
١٢ ـ باب جواز الإحرام قبل الميقات لمن أراد العمرة في
رجب ونحوه وخاف تقضيه
[ ١٤٩٢٦ ] ١ ـ محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن
[١] في الاستبصار زيادة : حجاجا ( هامش المخطوط ).
(٢) في نسخة : وقد ( هامش المخطوط ).
(٣) في نسخة زيادة : أفضل و ( هامش المخطوط ).
(٤) تقدم في البابين ١ ، ٩ وغيرهما من هذه الابواب.
(٥) تقدم في الحديث ٤ من الباب ١١ ، وفي الحديثين ٢٩ ، ٣٦ من الباب ٢ من أبواب أقسام الحج.
(٦) يأتي في البابين ١٢ ، ١٣ من هذه الابواب.
الباب ١٢
فيه حديثان
[١] التهذيب ٥ : ٥٣ / ١٦١ ، والاستبصار ٢ : ١٦٣ / ٥٣٣ ، والكافي ٤ : ٣٢٣ / ٨.