تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٢٣١
منى ، ثم قال لامه : زوري البيت ، واحتبس الغلام ... الحديث.
[ ١٤٦٦٨ ] ٢٥ ـ محمد بن علي بن الحسين قال : نزلت المتعة على النبي ٦ عند المروة بعد فراغه من السعي : فقال : أيها الناس ، هذا جبرئيل ـ وأشار بيده إلى خلفه ـ يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولكني سقت الهدي ، وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ، فقام إليه سراقة بن مالك بن خثعم الكناني [١] فقال : يا رسول الله ، علمنا ديننا ، فكأنما خلقنا اليوم ، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو للابد؟ فقال رسول الله ٦ : لا ، بل لأبد الأبد ، وإن رجلا قام فقال : يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر؟ فقال : إنك لن تؤمن بهذا أبدا ، وكان علي ٧ في اليمن فلما رجع وجد فاطمة ٣ قد أحلت فجاء إلى رسول الله ٦ مستفتيا ومحرشا على فاطمة ٣ ، فقال أنا أمرت الناس بذلك ، فبم أهللت أنت يا علي؟ فقال : إهلالا كاهلال النبي ٦ ، فقال النبي ٦ : كن على إحرامك مثلي ، شريكي في هديي ، وكان النبي ٩ ساق مائة بدنة فجعل لعلي ٧ أربعة وثلاثين ، ولنفسه ستة وستين ، ونحرها كلها بيده ، ثم أخذ من كل بدنة جذوة وطبخها في قدر وأكلا منها وحسيا من المرق ، فقالا : قد أكلنا الان منها جميعا ، ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ، ولكن تصدق بها.
٢٥ ـ الفقيه ٢ : ١٥٣ / ٦٦٥ ، وأورد قطعة منه في الحديث ٢١ من الباب ٤٠ ، ونحو ذيله في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من أبواب الذبح.
[١] في نسخة : سراقة بن مالك بن جعشم الكناني ( هامش المخطوط ).