تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٣٠٣
حماد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ٧ قال : من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى ، قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ، ثم رجع في ابان الحج ، في أشهر الحج ، يريد الحج ، فيدخلها محرما أو بغير إحرام؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما ، قلت : فأي الاحرامين والمتعتين ، متعته (١) الاولى أو الاخيرة؟ قال : الاخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس (٢) بها التي وصلت بحجته ، قلت : فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج؟ قال : احرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ، ثم أحل منها ولم يكن عليه دم ، ولم يكن محتسبا (٣) بها ، لانه لم يكون ينوي الحج.
[ ١٤٨٦٧ ] ٧ ـ وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي قال : سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف؟ قال : يهل بالحج من مكة ، وما احب أن يخرج منها إلا محرما ، ولا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة.
[ ١٤٨٦٨ ] ٨ ـ وعن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن ٧ عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ، ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى
(١) في المصدر : متعة.
(٢) في نسخة : المحتسب ( هامش المخطوط ).
(٣) في نسخة : محتسبا ( هامش المخطوط ).
٧ ـ الكافي ٤ : ٤٤٣ / ٣ ، والتهذيب ٥ : ١٦٤ / ٥٤٧.
٨ ـ الكافي ٤ : ٤٤٢ / ٢.