تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشّريعة - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ١١١
فقال : قال رسول الله ٩ : هو أحد الجهادين ، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء ، أما إنه ليس شيء أفضل من الحج إلا الصلاة ، وفي الحج ههنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حج ، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه أما ترى أنه يشعث فيه رأسك ويقشف [٢] فيه جلدك ، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء ، وإنا نحن ههنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة ما تبلغ الحج حتى يشق علينا ، فكيف أنتم في بعد البلاد ، وما من ملك ولا سوقه يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب ، أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها ، وذلك قوله عزوجل : ( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس إن ربكم لرؤف رحيم ) [٣].
ورواه الصدوق في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان وفضالة ، عن القاسم بن محمد ، عن الكاهلي مثله [٤].
[ ١٤٣٨٠ ] ٣ ـ وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابنا ، عمر بن يزيد قال. سمعت أبا عبد الله ٧ يقول : حجة أفضل من سبعين رقبة لي [١] ، قلت : ما يعدل الحج شيء؟ قال : ما يعدله شيء ، والدرهم في الحج أفضل من ألفى ألف [٢] فيما سواه في سبيل الله ... الحديث.
[ ١٤٣٨١ ] ٤ ـ وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن
[٢] القشف : قذر الجلد ، ورثاثة الهيئة وسوء الحال. ( القاموس المحيط ـ قشف ـ ٣ : ١٨٥ ).
[٣] النحل ١٦ : ٧.
[٤] علل الشرائع : ٤٥٧ / ٢.
[٣] الكافي ٤ : ٢٦٠ / ٣١ ، وأورده بتمامه في الحديث ٣ من الباب ٤٣ من هذه الابواب.
[١] كلمة ( لي ) : ليس في المصدر.
[٢] في المصدر زيادة : درهم.
[٤] الكافي ٤ : ٢٦٢ / ٤١.