المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٧ - تحديد وقت فضيلة اداء الفرائض
ظروف زرارة كانت مقتضيةً لذلك، لأنّه كان مشتهراً عند الناس بعلاقته مع الإمام وكونه من خواصّه وأوليائه، ولذلك أمره ٧ أن يُصلّي بما يوافق مذهب العامّة، ولذلك لم يرد مضمون المثل إلّافي هذين الحديثين.
وفي «المجالس» للحسن بن محمّد الطوسي، في باب كيفيّة الوضوء رواية ضعيفة السند مرويّة عن الشيخ الطوسي، عن المفيد، عن علي بن محمّد بن جيّش، عن الحسن بن على الزعفراني، عن إسحاق بن إبراهيم الثقفي (الثلاثة الأخيرة لم يوثّقهم أحد من أصحاب الرجال) عن أبي إسحاق الهمداني، عن أمير المؤمنين ٧، في عهده إلى محمّد بن أبي بكر، لمّا ولّاه مصر، إلى أن قال:
(فإنّ رجلًا سأل رسول اللَّه ٦ عن أوقات الصلاة.
فقال: أتاني جبرئيل ٧ فأراني وقت الظهر (الصلاة) حين زالت الشمس، فكانت على حاجبه الأيمن، ثم أراني وقت العصر وكان ظلّ كلّ شيء مثله، الحديث) .١
وهذا الخبر مذكور بتفصيله في الباب العاشر من أبواب المواقيت من كتاب «وسائل الشيعة».
لكن العمل بمقتضى هذه الرواية مع ضعف سندها، ومع كثرة الأخبار السابقة مشكل جدّاً، خصوصاً أنّها تدلّ على أنّ وقت العصر هو بلوغ ظلّ كلّ شيء مثله، وهذا التحديد مخالف للروايتين، وغير معمول به، فالقول بأن وقت
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب المواقيت الحديث ١.