المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - في أعداد الصلوات
كما أنّه يمكن أن يستدلّ عليه بما روى في «الفقه الرضوي»:
«قال العالم: الصلاة الوسطى العصر»١.
ومن الأخبار التي يمكن أن يتمسّك بها في المقام، ما رواه الصدوق مرسلاً عن الإمام الحسن ٧ عن أبيه أمير المؤمنين ٧، عن النبي ٦ في حديثٍ طويل، إلى أن قال:
«وأمّا الصلاة العصر، فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة، فأخرجه اللّٰه عزّ وجلّ من الجنّة، فأمر اللّٰه ذريته بهذه الصلاة إلى يوم القيامة، واختارها اللّٰه لأمّتي، فهي من أوجب الصلوات الى اللّٰه عزّوجلّ، وأوصاني أن احفظها من بين الصلوات» الحديث٢.
وفي «جامع أحاديث الشيعة» بعد نقلها، قال:
(وإنّما أوردناها في الباب، مع عدم التصريح بأنّها الوسطى، لقوله ٦:
(وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات)، ومعلوم بأنّ ما أوصى بها من بينها هي الوسطى) إنتهى كلامه٣.
ولأنّها وسط بين صلاتي النهار وصلاتي الليل وبعض الأخبار العامّية.
ولكن الانصاف عدم دلالة هذا، بكون الوسطى هي العصر فقط، لإمكان أن تكون صلاة العصر مورد الوصية لا بالآية، بل من طريق آخر، مثل ما أمر اللّٰه النبي ٦ بكثير من الأمور من غير طريق القرآن، أو تكون مما أوصى اللّٰه بها من
[١] بحار الأنوار: ٨٢ / ص ٢٨٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ٧.
[٣] جامع أحاديث الشيعة ج ٢ / ص ٢٥.