المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٥ - في أعداد النوافل
كثرة الأخبار الواردة في تأكدّها حتّى بالإتيان بركعتين.
وممّا يدلّ على وجوبها لرسول اللّٰه ٦ الخبر الذي رواه عمّار الساباطي، قال:
«كنّا جلوساً عند أبي عبداللّٰه ٧ بمنى، فقال له رجل: ما تقول في النوافل؟
قال: فريضة.
قال: ففزعنا وفزع الرجل.
فقال أبو عبداللّٰه ٧: إنّما أعني صلاة اللّيل على رسول اللّٰه ٦، إنّ اللّٰه يقول: (وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَةً لَكَ)١.
وأمّا الرتبة التالية في الفضيلة بعد صلاة الليل فإنّه من الصعب الحكم على إحدى النوافل بذلك، لورود أخبار عديدة بفضل كلّ واحد منها على غيرها، كالخبر الوارد الدالّ على أنّ النبيّ ٦ أوصى بنافلة الزوال ثلاثاً، وأنّه ٦ عدّها من صلاة الأوّابين، كما أنّه قد وردت الأخبار بفضل نافلة المغرب ورجحانها على غيرها، وأنّها ينبغي أن لاتترك، وأنّه لا تدعها في سفر ولا حضر، كما وردت الأخبار في حقّ الوتيرة كالخبر الوارد في أنّه ٧ قال:
«من كان يؤمن باللّٰه واليوم الآخر فلا يتبين إلّاعلى الوتر»٢.
حيث يكون المراد من الوتر هنا هو الوتيره، كما عليه الفقهاء، وتدلّ عليه
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ٦.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب اعداد الفرائض الحديث ٥، ٤، ٢.