المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٧ - في أعداد النوافل
يعلم أنّه سوف لاتفوته صلاة الليل بموت وغيره، فقد ترك العمل بالوتيرة، وهذا ما وردت إليه الإشارة في الخبر الذي رواه أبو بصير عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«من كان يؤمن باللّٰه واليوم الآخر، فلا يبيتنّ إلّابوتر.
قال: قلت: يعني الركعتين بعد العشاء الآخرة؟
قال: نعم، إنّهما بركعة، فمن صلّاهما ثمّ حَدَث به حدثٌ، مات على وتر، فإن لم يحدث به حدث الموت يُصلّي الوتر في آخر الليل.
فقلت: هل صلّى رسول اللّٰه ٦ هاتين الركعتين؟
قال: لا.
قلت: ولِمَ ذلك؟
قال: لأنّ رسول اللّٰه ٦ كان يأتيه الوحي، وكان يعلم أنّه هل يموتُ في هذه الليلة أم لا، وغيره لا يعلم، فمن أجل ذلك لم يصلّهما وأمر بهما»١.
كما قد يؤيّد عدم احتساب الركعتين بعد العشاء، بالخبرين المرويين أحدهما عن الحجّال، عن أبي عبداللّٰه ٧، قال:
«كان أبو عبداللّٰه ٧ يُصلّي ركعتين وبعد العشاء، ويقرأ فيهما بمائة آية، ولا يحتسب بهما، الحديث»٢.
والخبر الآخر هي الرواية الصحيحة أو الحسنة التي رواها الحلبي، قال:
«سألت أبا عبداللّٰه ٧، هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٩ من أبواب أعداد الفرائض، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.