المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٩٨ - في تزاحم النافلة مع الفريضة الفهر
فإن خرج الوقت، وقد تلبّس من النافلة ولو بركعة، زاحم بها الفريضة مخفّفة، وإن لم يكن صلّى شيئاً بدأ بالفريضة.
في تزاحم النافلة مع الفريضة
لا يخفى عليك أن مسألة التزاحم للفريضة يتصور على نحوين:
تارة: يلاحظ على فرض القول بعدم جواز التطوّع في وقت الفريضة وحرمته- كما عليه بعض، وسيجيء بحثه في محلّه- وعدم إحراز تأخيرها عنه.
وأخرى: يلاحظ على القول بالجواز.
فعلى الأوّل: قد يترأى من كلمات الأصحاب تجويز ذلك أداءً، إذا كان قد أدرك ركعة من النوافل في وقتها- كما في «الدروس» و «الذكرى» و «البيان»- تنزيلًا لها منزلة صلاة واحدة، أدرك ركعة واحدة منها، غاية الأمر مع التخفيف في عمله، جمعاً بين الحقّين من الفريضة والنافلة، وحفظاً للفريضة عن أن لا يؤخّر عن أوّل وقتها، لما يشاهد من الأمر بالتخفيف في صورة غير المزاحمة، ففيها يكون بطريق أولى.
وطريق التخفيف- كما عن جماعة التصريح بذلك- هو بأن يؤتى بأقلّ المجزي كالحمد وحده، وتسبيحة واحدة في الركوع والسجود، كما أشار إلى هذا المعنى في حديث جعفر بن سليمان، فيما رواه الصدوق رحمه الله في كتاب «ثواب الأعمال»، عن الصادق ٧، عن رسول اللَّه ٦، إلى قوله:
(قيل: يا رسول اللَّه، وما معنى جنتين؟
قال ٦: الحمد وحدها.
قيل: يا رسول اللَّه، فمتى اصلّيها؟