المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦٣ - تحديد وقت فضيلة اداء الفرائض
مسلكهم، لإنّهم ذهبوا أنّ أوّل وقت الفضيلة للعصر هو بعد القامة الأولى من الزوال، والحال أنّ الحديث يدل على كون مبدأ وقت العصر أوّل الزوال، كما لايخفى.
ولكن لا يخفى ما في كلامه من الإشكال، لأنّه يمكن أن يكون وجه السؤال من جهة الترديد في أنّ اعتبار بداية الزوال مبدءاً، هل هو مبدأ لكل واحدة منهما أو هو للظهر فقط، وأمّا العصر فلعلّ مبدأه يكون بعد بلوغ الظلّ القامة، فأجابه الإمام ٧ بأنّ لكلّ واحد منهما قامة.
ومثل هذا السؤال عن الإمام ٧، وفرض الجهالة بحكمه لا ينافي مع جلالة البزنطي وفقاهته، مضافاً إلى كون السؤال منه لابدّ أن يكون ناشئاً عن جهل البزنطي بالحكم، هو أوّل الكلام، لإمكان أن يكون لاطمئنان النفس كما قال إبراهيم ٧: لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي في جواب الباري عزّوجلّ عنه: أَوَلَمْ تُؤْمِنْ، فدلالة الحديث على مسلكهم تامّة، وبعيدةٌ عن الإيرادات المذكورة.
ومنها: موثّقة معاوية بن وهب، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
(أتى جبرئيل ٧ رسول اللَّه ٦ بمواقيت الصلاة، فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلّى الظهر، ثمّ أتاه حين زاد الظل قامة، فأمره فصلّى العصر، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب، ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلّى العشاء.
إلى أن قال: ثمّ قال: ما بينهما وقت) .١
[١] وسائل الشيعة: الباب ٨ من أبواب المواقيت الحديث ٢٦.