المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧١ - في معنى الغروب والعشاء
وفي كتاب «المجمع»: هم الذين يؤخّرون الصلاة عن أوقاتها، عن ابن عباس، وروى ذلك مرفوعاً) انتهى كلامه .١
وكذلك الخبر الذي رواه يونس بن عمّار، عن أبي عبداللَّه ٧، في قوله تعالى: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ) أهي وسوسة الشيطان؟
فقال: لا، كلّ أحد يصيبه هذا، ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلّي في أوّل وقتها) .٢
وأيضاً الخبر الذي رواه أبو اسامة زيد الشحام، قال:
(سألت أبا عبداللَّه ٧ عن قول اللَّه عزّ وجلّ: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ)؟
قال: هو الترك لها والتواني عنها) .٣
وعن محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن ٧، قال: (هو التضييع لها) .٤
ثم قال صاحب «الحدائق»:
(أقول: انظر أيدك اللَّه تعالى بعين الإعتبار في هذه الأخبار وأمثالها، بما قدّمناه بما هو صريح الدلالة، واضح المقالة، في أنّ التأخير عن الوقت الأوّل تضييع، وأنّ المراد بالوقت في جميع هذه الأخبار السابقة واللاحقة، هو الوقت الأوّل، فربما أطلق في بعضها وربما قيد بأوّل الوقت من قبيل إضافة الصفة إلى
[١] وسائل الشيعة: الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ٢٦.
[٢] الحدائق: ج ٦/ ١١٧.
[٣] سورة مريم: آية ٥٩.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ٣ من أبواب المواقيت الحديث ٤.