المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥١ - في معنى الغروب والعشاء
وأربعة أقدام .١
وقد تحدّثنا سابقاً بالتفصيل عن تطابق الذراع مع القامة، والقدمين والقامتان للذراعين وأربعة أقدام، فاختلاف ذلك لا يوجب الاختلال في المقصود.
فدلالة تلك الأحاديث الثلاثة واضحة، على أنّ معنى (لكلّ صلاة وقتين غير المغرب) كان بلحاظ حال أصل نزول الصلاة، حين وقع كلّ منها في الوقتين من اليومين، حيث كان في اليوم الأوّل حين الزوال للظهر، والقامة للعصر، وسقوط الشفق للعشاء، وطلوع الفجر للصبح، بخلاف اليوم الثاني، حيث جعل وقت الظهر حين زيادة الظلّ بالقامة، والعصر بالقامتين، والعشاء بثلث الليل، والفجر حين تنوّر الفجر وضيائه، بخلاف المغرب حيث كان وقته في اليومين بوقت واحد، وهو حين غروب الشمس، وقد وردت الإشارة إلى ذلك في صحيحتي الشحام وأديم بن الحرّ وزرارة والفضيل، من أنّ صلاة المغرب حين نزول جبرئيل على رسول اللَّه ٦ لم تشرع إلّابوقت واحد، فلا ينافي ذلك سعة وقتها بعد الجعل والتشريع الأولى، بحيث تتّسع لتشمل وقتي الفضيلة والاجزاء، وذلك عن طريق الأئمّة :.
ولا يؤثر في ما ذكرنا، كون جبرئيل نزل بذلك على رسولاللَّه ٦، أو جعل أمره بيده ٦ وهو فسّر التشريع كذلك، كما نرى وقوع الاختلاف في ذلك بين زرارة وحمران، حيث رجعا في ذلك إلى الإمام ٧، ومن ثمّ أصلح بينهما أبو
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٦ من أبواب المواقيت الحديث ٥.