المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٣ - في معنى الغروب والعشاء
بل ورد التوبيخ في التأخير الى ذلك الوقت تعريضاً ورداً لأبي الخطّاب، وذلك لأنّه يكون آخر وقت المغرب.
منها: الخبر الذي رواه زيد الشّحام، قال:
«سمعتُ أبا عبداللَّه ٧ يقول: مَنْ أخّر المغرب حتّى تشبك النجوم من غير علّة، فأنا الى اللَّه منه برىء١.
منها: الخبر المرسل الذي رواه الشيخ الصدوق، قال:
«قال الصادق ٧: ملعونٌ ملعونٌ من أخّر المغرب طلباً لفضلها.
قال: وقيل له: إنّ أهل العراق يؤخِّرون المغرب حتّى تشتبك النجوم؟
فقال: هذا من عدو اللَّه أبي الخطّاب٢.
بل الأخبار بهذا المضمون أزيد من ذلك، كما عرفت بعضها بما سبق، فمع وجود مثل هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على سعة وقت المغرب الى سقوط الشفق، كيف يمكن الذهاب إلى اعتبار وقته حين الوجوب بمقدار ادائه من دون زيادة، كما هو ظاهر كلام بعض الأصحاب، على ما حُكي عنه، مع أنّ الظاهر من لسان الأخبار بقاء وقت المغرب أيضاً حتّى بعد سقوط الشفق.
فأمّا في السفر: فإنّ ذلك يعدّ من الامور المقطوع بها، لدلالة صراحة الأخبار بذلك، فلا بأس بالإشارة إلى ذلك:
منها: الخبر الصحيح الذي رواه عمر بن يزيد، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٩ من أبواب المواقيت الحديث ٣.