المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٩ - في معنى الغروب والعشاء
وصلت الحمرة إلى أفق المغرب، يطلع قرن الشمس، وفي بعض الأخبار أيضاً إشارة إليه، كما في «الفقه الرضوي»:
أنّ آخر وقت الفجر أن تبدو الحمرة في أفق المغرب، وقد رُخِّص للعليل والمسافر والمضطرّ إلى ما قبل طلوع الشمس» «١».
وعن «دعائم الإسلام»، عن الصادق ٧:
«أنّ آخر الوقت أن يحمر أفق المغرب، وذلك قبل أن يبدو قرن الشمس من افق المشرق بشيء»٢.
مع أنّ المشهور لا يقولون بتلك العلامة في ناحية طلوع الشمس، فبذلك يظهر عدم كون زوال الحمرة المشرقية دليلًا وعلامة للغروب الشرعي، وهو المطلوب هذا.
فقد أجيب عن ذلك بأجوبة:
أوّلًا: بمنع الملازمة بين الحمرتين، وظهور الفرق بينهما، لما قد عرفت في خلال بيان أدلّة المشهور، ودلالة حديث ابن أشيم، بأنّ المشرق مشرفٌ ومطلٌّ على المغرب، ورفع عينيه على يساره، فينتجه الاشراف هو كونه علامة له، بخلاف المغرب المنخفض عنه، حيث لا يكون علامة، ولذا لم يذكره الفقهاء، ولا في الأحاديث المعتبرة.
وثانياً: إنّه مجرّد اعتبار في مقابل النصّ، أو لم يعتبره الشارع، فمقتضى
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٦.
[٢] كتاب الصلاة: ص ١٤.