المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٦ - في معنى الغروب والعشاء
فقال: إنّ جبرئيل أتى النبي ٦ لكلّ صلاتين بوقتين، غير صلاة المغرب، فإنّ وقتها واحد، إنّ وقتها وجوبها»١.
ومثله الخبر الذي رواه زرارة «٢».
ولعلّ وجهه الردّ على كلتا الطائفتين القائلين بأنّ للمغرب وقتان، الأوّل هو حين استتار القرص، والأفضل منه حين ذهاب الحمرة، كما اختاره صاحب «الوافي» وغيره، وحمل أخبار الطائفة الثانية على الأفضلية، مستدلّين على ذلك، بالخبر الذي رواه شهاببن عبد ربه، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: يا شهاب إنّي أحبّ إذا صلّيت المغرب أن أرى في السماء كوكباً»٣.
مع أنّه يحتمل أن يكون محبوبيّة رؤية الكوكب في السماء إشارة إلى ما هو الحكم الواقعي من حُسن التأخير إلى حين دخول الوقت، غاية الأمر وردت الجملة بهذه الكيفيّة تقيةً، كما هو المراد من قوله: (أرى لك أن تنتظر) في حديث عبداللَّه بن وضّاح «٤»، فإنّه ٧ رأى ذلك باعتبار دخول الوقت بذهاب الحمرة، لا كونه أفضل.
وعليه يحمل ما ورد في ذيل الخبر بقوله: (وتأخذ بالحائطة لدينك)، فإنّه ليس المقصود من الاحتياط هو المصطلح في زماننا، لأنّ الإمام ٧ يعلم
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ١٤.
[٢] المستدرك: الباب ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٣] المستدرك: الباب ٢٠ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٤.