المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٥ - في معنى الغروب والعشاء
الذي قد نهى الإمام ٧ عن تأخير المغرب إليه، كما ترى ذلك في حديث القاسم بن سالم، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«ذكر أبا الخطّاب فلعنه، ثم قال: إنّه لم يكن يحفظ شيئاً حدّثته، إنّ رسولاللَّه ٦ غابت له الشمس في مكان كذا وكذا، وصلّى المغرب بالشجرة، وبينهما ستّة أميال، فأخبرته بذلك في السفر فوضعه في الحضر»١.
وحديث أبي اسامة الشحّام، قال:
«قال رجل لأبي عبداللَّه ٧: اؤخر المغرب حتّى تستبين النجوم؟
قال: فقال: خطّابية، إنّ جبرئيل نزل بها على محمّد ٦ حين سقط القرص»٢.
ومرسل معبد بن جناح، عن بعض أصحابنا، عن الرضا ٧، قال:
«إنّ أبا الخطّاب قد كان أخبر عامّة أهل الكوفة، وكانوا لا يصلّون المغرب حتّى يغيب الشفق، وإنّما ذلك للمسافر والحائض ولصاحب الحاجة»٣.
فإنّ ظاهر تلك الأخبار يفيدنا أنّ تأخير المغرب إلى حين ذهاب الحمرة المشرقية لم يكن أمراً مرغوباً فيه، ولم يكن فيه فضيلة، لأنّ هذا التأخير غير جائز إلّا لذوي الأعذار، وأمّا غيرهم فإنّ وقت وجوب المغرب واحد كما وردت إليه الإشارة في الخبر الذي رواه زيد الشحّام، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن وقت المغرب؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب المواقيت الحديث ٩.