المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٢ - في معنى الغروب والعشاء
كيفيّة ما كان يوتر رسول اللَّه ٦، وقد صرّح بكونه على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب، حيث يفهم منه وجود الفصل بين الوقتين بمثل وجود الفصل بين الفجر الكاذب والصادق على احتمال، أو بين الفجر الصادق مع وقت إتيان الصلاة بلحاظ الاحتياط، كما هو مقتضى الاحتمال الثاني، وإن كان الأقرب هو الأوّل.
هذا كلّه مضافاً إلى وجود ما يعدّ مبيّناً ومفسّراً وهو الخبر الذي رواه علي بن أحمد «١» بن أشيم، حيث قد أجاب الإمام في مقام بيان وقت المغرب بذهاب الحمرة، مبيّناً بأنّ المشرق مشرفٌ على المغرب، لأجل كروية الأرض، فذهاب الحمرة هو المفهم لحصول المغرب والغروب الشرعي.
مضافاً إلى دلالة الخبر الذي رواه مرسلًا ابن أبي عمير- كالمسند- من بيان كون ذهاب الحمرة عن قمّة الرأس هو حين دخول الوقت من جوب الافطار وحصول الاستتار للصلاة.
ولعلّ هذا المعنى يراد ما ورد في الخبر الذي رواه علي بن الحكم، عمّن حدّثه، عن أحدهما ٨:
«أنّه سئل عن وقت المغرب؟
فقال: إذا غاب كرسيّها.
قلت: وما كرسيها؟
قال: قرصها.
فقلت: متى يغيب قرصها؟
[١] وسائل الشيعة: الباب ١٨ من أبواب المواقيت الحديث ١٢.