المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨٥ - في معنى الزوال
(حتّى يبلغ غايته) يساعد مع كلا الفرضين، من نقصان الظلّ وانعدامه.
فهذه العلامة قد وردت الإشارة إليها في الأحاديث، وعليه فتاوى الأصحاب، وهي تعدّ من أسهل العلامات التي يمكن لعامّة الناس - سواء العالم أو العامّي - مشاهدتها، ومن هنا عدّه الفقهاء من أبرز العلامات على الزوال، وقدّموها على غيرها من العلائم، لإمكان رؤيتها في جميع البلدان، عدا ما عرفت انعدامه فيها، وهي قليلة لاتوجب سقوطها عن العلاميّة.
وقد نقل عن العلّامة في «المنتهى» أنّه جعل نقصان الظلّ علامة على الزوال، فأورد عليه والد صاحب «الحدائق» في حاشيته على «شرح اللمعة» بقوله بعد حكاية كلام العلّامة:
(وهو كما ترىٰ، فإنّ الظلّ عند قرب الزوال جدّاً ربما لا يحسّ بنقصانه، ويرىٰ مكانه واقفاً لا يزيد ولا ينقص، فلا يعلم حينئذ عدم نقصه ليعلم به الزوال، وعدم ظهور النقص غير كافٍ في الحكم به، لأنّه يجامع حصول النقص كما عرفت).
انتهىٰ كلامه رفع مقامه.
وممّا يؤيّد قول المستشكل ورود أحاديث دالّة على عدم ركود الشمس في يوم الجمعة، غير سائر الأيّام، مثل ما رواه الشيخ الصدوق رحمه الله في «من لا يحضره الفقيه» مرسلاً، بقوله:
«ورُوي عن حريز بن عبداللّٰه، أنّه قال:
كنت عند أبي عبداللّٰه ٧، فسأله رجلٌ فقال له: جعلت فداك، إنّ الشمس تنقض (تنقص) ثمّ تركد ساعة من قبل أن تزول؟