المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - في أعداد الصلوات
وما عدا ذلك مسنون
والصلوات المسنونة كثيرة تفوق الاحصاء، إذ ما عدا تلك الفرائض المعروفة والمذكورة فإنّ عند الإماميّة صلوات كثيرة تعدّ جميعها مستحبّة، وهكذا عند غيرنا من العامّة، كما حكاه غير واحدٍ منهم، عدا ما يحكىٰ عن أبي حنيفة من وجوب الوتر، وقد ورد في مصادرنا خبر يطابق ذلك وهو الخبر الذي رواه عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي جعفر ٧، قال:
«الوتر في كتاب علي ٧ واجب، وهو وتر الليل والمغرب، وتر النهار»١.
قال الشيخ: يعني أنّه سنّة، لأن المسنون إذا كان موكّداً يسمّى واجباً.
وفي «الجواهر» قال: لكنّه محمولٌ على التقيّة، أو التأكيد، أو بالنسبة للنبيّ ٦، كما في خبر عمّار الساباطي، قال:
«كنّا جلوساً عند أبي عبداللّٰه ٧ بمنى، فقال له رجل: ما تقول في النوافل؟
قال: فريضة.
قال: ففزعنا وفزع الرجل.
فقال أبو عبداللّٰه ٧: إنّما أعني صلاة الليل مع رسول اللّٰه ٦، إنّ اللّٰه يقول: (وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَةً لَكَ)٢.
ثم نقل حديثاً عن حمّاد بن يزيد:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٥ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ١٦ من أبواب اعداد الفرائض ونوافلها الحديث ٦.