المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٩ - وقت صلاة الفجر
القاف - وهم أهل مصر. انتهىٰ.
وأخرى:
ببياض سورىٰ أو سوراء - كما في «الوسائل» - والسوري على وزن شبري موضعٌ بالعراق من أرض بابل، والمراد ببياضها نهرها.
وقد يقرأ بالنباض - بالنون والباء الموحّدة، وأخرى ضاد معجمة - وأصله من نَبَض الماء إذا سال، كما في «حبل المتين» وحاشيته.
ولعلّ وجه الشبه كان من جهة أنّه يشاهد الناظر من البعد خطّاً أبيض يتلألأ كالنهر إذا إنعكس عليه الهواء، فهو إشارة إلى تبيض الصبح وتبيّنه، كما وردت الإشارة إليه بأجمل ما يمكن أن يُعبّر عنه في قوله تعالىٰ: (كُلُوا وَ اِشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ اَلْخَيْطُ اَلْأَبْيَضُ مِنَ اَلْخَيْطِ اَلْأَسْوَدِ مِنَ اَلْفَجْرِ)١.
فإذا عرفت حال معنى الفجر بقسميه، فإنّه نوجّه البحث إلى أصل المسألة، وهو اعتبار الفجر الثاني لا الأوّل، كما في «الجواهر» حيث قال:
لا خلاف معتدّ به بيننا، بل الإجماع بقسميه عليه، والنصوص متظافرة أو متواترة فيه، بل لعلّه من ضروريات مذهبنا، لكن اختلف في أنّه كذلك للمختار والمضطرّ، أو للثاني خاصّة، وستعرف التحقيق فيه.
نعم الاحتياط في التربّص - خصوصاً في ليالي البيض أو الغيم أو وجود الأنوار الكهربائية الساطعة في هذه الأيّام - حتّى يتبيّن ويظهر أو يطمئن بذلك، - بل حتّى لو تيسّر له المشاهدة - أمرٌ حسن جدّاً، تحصيلاً لمفاد الآية، بل لأجل مراعاة ما ورد في بعض الأخبار من التشبيه بالقبطية البيضاء ونهر سورى إليه كما
[١] سورة البقرة: آية ١٨٣.