المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٥ - وقت صلاة المغرب والعشاء
وكذا إذا غربت الشمس، دخل وقت المغرب، وتختصّ من أوّله بمقدار ثلاث ركعات، ثم يشاركها العشاء حتّى ينتصف الليل، ويختصّ العشاء من آخر الوقت بمقدار أربع ركعات.
وقت صلاة المغرب والعشاء
لا يخفى عليك بأنّ أكثر المباحث الجارية في المسألة السابقة، تجري في هاتين المترتّبتين من العشائين، من جهة وقت الإختصاص والاشتراك، وكون إتيان الشريكة في وقت صاحبتها موجباً للبطلان أم لا.
كما أنّ الفروض والفروع المذكورة في الظهرين جارية في هذه المسألة أيضاً، دون فارق إلّافي بعض صوره، وذلك من جهة وجود تفاوت واختلاف في أعداد الركعات فيهما.
ولكن قد يتوهّم - كما صرّح بذلك بعض الفقهاء كالعلّامة الحلّي في «المختلف» - بأن كلّ من قال باشتراك الوقت بعد الزوال - بمقدار أداء الظهر بينها وبين العصر قبل الغيبوبة بمقدار أداء العصر - يقول بإشتراك الوقت بين المغرب والعشاء، بعد مضي وقت المغرب إلى انتصاف الليل بمقدار العشاء، وأنّ القول بالتفرقة خرق للإجماع.
ولكن أورد عليه:
بوجود الفرق بين الموردين، إذ لم يذهب أحد بإختصاص الوقت للظهر بعد أداء الظهر الى مقدار من الوقت، بل يصير الوقت بعده مشتركاً بينهما إلى أن يختص العصر بآخر الوقت، وإنْ أوهمه بعض كلمات القوم، من جهة وجود أخبار، الذراع والذراعين، والقامة والقامتين، والمثل والمثلين، إلّاأنّه لم يقل بذلك أحد.