المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - وقت صلاة الظهر
الظهر، فيصحّ حينئذٍ الإتيان بالعصر، لصدق أن هذه قبل هذه، أو أتى بالظهر وفرغ منه، ثمّ شكّ في أنّه هل أدرك الوقت أم لا، وقلنا - بمقتضى قاعدة الفراغ - بالإدراك وسقوط أمره، فيجوز له حينئذٍ الإتيان بالعصر.
وكلّ مورد كان الأمر كذلك، كان حكم العصر على هذا السياق.
مع أنّ مقتضى ظاهر حديث ابن فرقد، عدم جواز الإتيان بالعصر في هذه الموارد، إلّاأنّ ينقضي مقدار أربع ركعات، سواء كان قد أتى بالظهر على وجه صحيح، أو لم يأت به، فإطلاقه بذلك يوجب الحكم بلزوم المضيّ بهذا المقدار من الوقت، حتّى مع فرض الإتيان بالظهر على الوجه الصحيح بأقل من ذلك المقدار، فلابد من حمله على صورة عدم الإتيان بالظهر، أي إذا لم يأت بالظهر، فلابدّ أن ينقضي ذلك المقدار من الوقت حتّى يصحّ الإتيان بالعصر.
هذا، بحسب إقتضاء تقيد إطلاقه بتلك الطائفة من الأخبار الواردة فيها قوله: (إلّا أنّ هذه قبل هذه) الدال على أنّه لو أتى بالظهر قبله يجوز الإتيان بالعصر، حتّى إذا لم ينقض هذا المقدار، فيبقى تحته صورة عدم الإتيان بالظهر على ذلك الوجه.
وهذا هو القول الثالث في المسألة، من جعل الملاك في الاختصاص صورة عدم الإتيان بالظهر لا مطلقاً.
ولكن الأحوط - كما قلناه في حاشيتنا على «العروة» - هو الإتيان بأربع ركعات في الحضر، أو بركعتين في السفر، بقصد ما في الذمة من وقوعه ظهراً أو عصراً، خصوصاً فيما إذا لم تكن الصلاتين متساويتين مثل المغرب والعشاء، أمّا إذا كان مسافراً وأتى بالعشاء بركعتين في الوقت المختص بالمغرب، فالحكم