المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - وقت صلاة الظهر
جوازه لأجل مراعاة الترتيب، لأنّه إذا لم يصحّ بواسطة فقد الترتيب، فعدم صحّته بواسطة وقوعه في الوقت المختص بها يكون بطريق أولى، فنرفع اليد عن ظهور كلّ منهما بواسطة الأظهر في الآخر، فيحمل الطائفة الأولى على صورة وقوع فعل العصر في أوّل الوقت ولو في الجملة في بعض الأحوال لا في جميع الأجزاء مطلقاً، وتحمل الطائفة الثانية على عدم جواز إتيان العصر بجميع أجزائها في الوقت المختص، فيثبت بذلك مختار المشهور.
وفيه: قد يرد على الجمع بصورة الإطلاق والتقييد، بأنّ دليل المقيّد عبارة عن الخبر الذي رواه داود بن فرقد، وهو ضعيفٌ بالإرسال، فقد صرّح في «الحدائق»:
(بأنّه لا يخفى على من أحاط خبراً بقواعدهم وإصطلاحاتهم التي بنوا عليها الكلام، في جميع الأحكام، أنّ الاستناد إلى هذه الرواية غير جيّد في المقام، لأنّ من قواعدهم تنويع الروايات إلى الأنواع الأربعة المشهورة، وطرحهم تسليم الضعف من البين، بل الموثّق عند جملة منهم أيضاً، كما لا يخفى، وقضية ذلك طرح هذه الرواية لضعفها.
ومن قواعدهم أنّه متى تعارضت الأخبار، عملوا على الصحيح منها، ورموا الضعيف أو تأوّلوه، تفادياً من الرمي بالكلية، فالتأويل إنّما يكون في جانب المرجوح، فكيف خرجوا عن هاتين القاعدتين في المقام، من غير صارف ولا موجب، كما لا يخفى على ذوي الأفهام).