المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٠ - وقت صلاة الظهر
نعم حُكي عن ربيعة القول بدخول الوقتين بمجرد الزوال، ولكن ذلك القول شاذ عندهم.
وكيف كانت، فإنّ السيرة المستمرّة بينهم إلى زماننا هذا، هو الفصل الطويل بين الظهرين والعشائين، حتّى يتفرقون بينهما الى مشاغلهم إلى أن يدخل وقت العصر والعشاء، وكان الجمع بين الصلاتين والإتيان بهما معاً متّصلاً بلا إنقطاع أمراً منكراً عندهم، ولذلك تعجّب بعضهم من فعل أنس فيما رواه البخاري عنه.
حيث روي البخاري بسنده عنه أنّه قال:
«صلّينا مع عمر بن عبد العزيز الظهر، ثمّ خرجنا حتّى دخلنا على أنس بن مالك، فوجدناه يُصلّي العصر.
فقلت: ما هذه الصلاة؟
فقال: العصر، وهذه صلاة رسول اللّٰه ٦ التي كنّا نصلّي معه».
ونظير هذه الرواية ما رواها مالك وأحمد بن حنبل، من:
«أنّ النبيّ ٦ جمع بين الصلاتين».
وكذلك روى ابن عباس:
«أنّه ٦ جمع بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، من غير خوفٍ ولا مطر».
وفي رواية: «من غير خوف ولا سفر».
وقد أجابوا عن هذه الرواية بأنّ روايات ابن عباس معمول بها إلّاروايته في مسألة الجمع، فإنّها لا تكون حجّة، للإعراض عنها.
وهؤلاء المتفقّهة من العامّة الذين أعرضوا عن العمل بهذه الأخبار، لم