المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٢ - وقت صلاة الظهر
أنّ دخول وقت العصر لا يكون إلّابعد أربع ركعات مثلاً، ولو في حال النسيان والغفلة، ولذلك يحكم بالبطلان لكونه غير مأمور به، كما لا يخفىٰ.
نعم، والذي يخطر ببالنا من جهة الإشكال، هو أن مقتضى هذا الدليل لزوم كون أوّل الوقت للظهر، فيما لو أتى به عن توجّه حين الزوال، وكان الظهر قبل العصر، ولكن هذا لا يثبت كون مقدار أربع ركعات من الوقت المختص، لإمكان الإتيان بالظهر ولو نسياناً قبل الوقت، ووقوع ركعة منه في الوقت، حيث يحكم بصحّته، فإنّ أوّل الوقت حينئذٍ كان للظهر، لكن بمقدار ركعة، فلا يدلّ هذا على عدم كون الباقي للعصر، لعدم وجود ما يدل عليه، فهذا لا يثبت ذلك، كما لايخفىٰ.
الوجه الثاني:
ما ذكره السيّد السَّند في «المدارك»:
(من أنّه لا معنى لوقت الفريضة، إلّاما جاز إيقاعها فيه، ولو على بعض الوجوه. ولا ريب أنّ إيقاع العصر عند الزوال على سبيل العمد بممتنع، وكذا مع النسيان على الأظهر، لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه، وانتفاء ما يدلّ على الصحّة مع المخالفة، وإذا امتنع وقوع العصر عند الزوال مطلقاً انتفى كون ذلك وقتاً لها).
أقول:
وفي كلامه ما لا يخفى، لأنّ امتناع ذلك مع العمد أمرٌ مسلّم، والخصم أيضاً قائلٌ به ولا ينكره.
وأمّا امتناع إيقاعه مع النسيان، فهو أوّل الكلام، بل هو مصادرة للمطلوب، إذ الثمرة المترتّبة على هذا القول، هو صحّة العمل مع هذا الوصف، لأنّ التعليل بعدم إتيان المأمور على وجهه عليلٌ، لأنّه يدّعى أنّ الأمر في أوّل الوقت موجود