المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢١ - وقت صلاة الظهر
كان ذلك خرقاً للإجماع.
وإن كان واقعاً بأحدهما المعيّن، وكان هو الظهر، ثبت المطلوب.
فاُجيب عنه:
بالنقض بمثله في الزمان المشترك الواسع لصلاة أربع ركعات من وسط الوقت، فإنّه مشترك بين الظهرين إتّفاقاً.
مع أنّه يرد عليه ما أورد على أوّل الوقت حرفاً بحرف.
ولكن الإنصاف بعد التأمّل، عدم ورود هذا الإشكال على المشترك الواسع، لأنّ الوقت في أوّل الزمان بعد أربع ركعات إن كان مكلفاً للظهر، لم يثبت المطلوب، وهو اختصاص الوقت له، لأنّه من المسلّم عند الفقهاء كون الوقت بعد أربع ركعات من المشترك، فيصحّ حينئذٍ أن يقال: بأنّ التكليف في الوقت المشترك لوسعته متوجّه الى مجموع الوقت، فيكون التكليف بالعبادتين مقدوراً، ولا محذور فيه.
ثمّ أورد عليه ثانياً: بما في «مصباح الفقية» نقلاً عن «الحدائق»:
بأنّ غاية ما يلزم منه، وجوب الإتيان بالظهر دون العصر، بالنسبة إلى الذاكر، وهو غير مستلزم للاختصاص، فإنّ القائل بالإشتراك لا يخالف في ذلك في صورة التذكّر، وإنما يطرح الخلاف.
وتظهر الفائدة في صورة النسيان والغفلة، كما تقدمت الإشارة إليه، وسيأتي التصريح به أيضاً، فإنها تقع صحيحة على هذا القول، وهذا هو المراد في الوقت.... إلى آخر ما قاله صاحب «الحدائق»، على ما في «مصباح الفقيه».
لكنّه مدفوعٌ، بأنّ مقصود العلّامة، هو إثبات عدم وجود أمر في الوقت المختص للعصر، فلا فرق فيه بين حال الذكر والنسيان، لأنّه إن سُلّم كلامه، فمعناه