المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - وقت صلاة الظهر
نسياناً، لوقوعه في وقته، كما يصحّ أيضاً لو غفل أو جهل بجهل مركّب، وأتى بصلاة الظهر قبل الزوال، بحيث وقع ركعة منها بعد الزوال، ثمّ صلّى العصر بعده.
والعجب عن العلّامة الحائري في «تقريراته» حيث جعل صحّة الفرض الأوّل من ثمرات هذا القول دون الثاني، لأنّه قال بعد نقل الأقوال الثلاثة، وجعل قول الإشتراك في عدا قول الثاني، وذكر الفرضين اللذين ذكرناهما، ثمّ قال:
(وتصحّ في الفرض الأوّل على الثاني)، مع أنّه كان ينبغي أن يقال: ويصحّ الفرضان على الثاني، كما لايخفى.
ولعلّ منشأ قوله، هو ملاحظة أنّ الغفلة والجهل بالنسبة إلى الوقت، بوقوع الظهر قبل الوقت إلّافي ركعة، لا يوجب صحّة صلاته، حتّى على القول باشتراك الوقت لهما، فلقوله وجه وإن كان تفصيل بحثه موكول إلى محلّه.
اللّهم إلّاأن يصحّ العمل بدليل (من أدرك) فيحصل الترتيب.
وتوهّم: أنّه يجري في العصر أيضاً.
مدفوع، بأنّه لا يشمل صورة العمد، كما في العصر.
وثمرة ثالثة هو ما لو صلّى الظهر، فبعد الفراغ شك أنّه أدرك ركعة في الوقت، فبقاعدة الفراغ يحكم بصحّته، فحينئذٍ إن قلنا بالاشتراك فيصحّ العصر، وعلى القول بالإختصاص يبطل العصر، كما لا يخفىٰ.
بل قد يمكن أن يجعل من أدلّة القول بالاشتراك، ما في حديث صفوان بسندٍ صحيح، عن أبي الحسن ٧، قال:
«سألته عن رجل نسي الظهر حتّى غربت الشمس، وقد كان صلّى العصر؟
فقال: كان أبو جعفر ٧ (أو كان أبي) يقول: إنْ أمكنه أن يصلّيها قبل أن