المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - وقت صلاة الظهر
ذلك إليهما.
بل قد إستدل للقول الأوّل أيضاً برواية زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال:
«إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة»١.
وتقييدها بمكاتبة إسماعيل بن مهران، قال:
«كتبت إلى الرضا ٧: ذَكر أصحابنا أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة، إلّاأنّ هذه قبل هذه في السفر والحضر، وأنّ وقت المغرب إلى ربع الليل؟
فكتب: كذلك الوقت، غير أنّ وقت المغرب ضيق، الحديث»٢.
بناء على استظهار كونها في مقام بيان إعتبار الترتيب.
بل قد عرفت عن المحقّق، دلالة كلّ ما يشتمل على مضمون (أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان) أو (وقت الظهر والعصر)، كحديث صباح بن سيّابة، ومالك الجهني، ويونس، وسفيان بن السمط، ومكاتبة محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي الحسن ٧.
بأن يقال: إنّ ظاهر جملة (دخل الوقتان) هو اشتراكهما في الوقت، وكونه لهما، سواء كان في الظهرين أو العشائين.
وتترتّب الثمرة على هذا القول، صحّة صلاة العصر الواقع في أوّل الزوال
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ٢٠.