المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - وقت صلاة الظهر
وربما يظهر ممّا حكي عن «المعتبر» شيوع القول لذلك بين القدماء، فإنه بعد أن حكي عن الحلّي الطعن على القائلين بهذا القول، وتخطئتهم في ذلك، أنكر عليه تمام الإنكار، وبالغ في التشنيع عليه، وقال في طي كلماته المحكيّة عنه:
(إنّ ذلك نص من الأئمة :، وقد رواه زرارة، وعبيد، والصباحبن سيابة، ومالك الجهني، ويونس عن العبد الصالح وأبي عبداللّٰه ٨، على أن فضلاء الأصحاب رووا ذلك وأفتوا به، فيجب الاعتناء بالتأويل، لا الإقدام بالطعن، على أنّ فضلاء الأصحاب رووا ذلك، وأفتوا به، أفترىٰ لم يكن فيهم من يساوي هذا الطاعن في الحذق.... إلى آخره).
قال صاحب «الجواهر» بعد نقل كلامه رحمه الله: ويستفاد منه كثرة من عبّر بهذه العبارة من الأصحاب، لا خصوص ابن بابويه، ولعلّه عبّر على من لم نعثر عليه، أو يريد المحدّثين من أصحابنا.
وكيف كان، فقد ذكر في وجه كلام الصدوقين، هو الإستدلال بحديث عبيد بن زرارة، قال:
«سألت أبا عبداللّٰه ٧ عن وقت الظهر والعصر جميعاً.... إلّاأن هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس»١.
حيث أنّ فتوى علي بن بابويه رحمه الله يوافق مضمون الحديث، الدال بظاهره على الاشتراك، كما أنّ ابنه الشيخ الصدوق رحمه الله قد نقل الحديث، فينضم ذلك مع بنائه على ما في أوّل كتاب «من لا يحضره» من العمل بما رواه فيه، فينسب
[١] وسائل الشيعة: الباب ٤ من أبواب المواقيت الحديث ٤.