المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٣ - في المواقيت
ومثله حديث زرارة في ذيل الآية، عن أبي جعفر ٧، قال:
«أي واجباً، يعني بها أنّها من الفريضة»١.
فبناءً على هذا، تكون الآية أجنبية عمّا نحن فيه، إذ لولا هذا الخبر الوارد في تفسيرها، لأمكن الذهاب إلى دلالتها على الوجوب، من جهة ورود كلمة (كتاباً)، المشتق منه الوجوب، نظير قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ اَلصِّيٰامُ
، وكلمة (موقوتاً) أي كونها واجبة موقتة.
ولكن إذا راجعنا الأخبار التي تشابه مع هذا الخبر من حيث المضمون، نلاحظ أنّ مقصود الإمام ٧ هو نفي التوقيت، بمعنى أنّه لايجب على الإنسان قضائها، لأنّه لو فاتته فإنّه غير قادر على الإتيان بها، لا الموقتة التي كنّا بصدد إثباته، من وجوب إتيانها في الوقت المعيّن، لأن بعض الواجبات إذا لم يأت بها في وقتها، لم يمكن قضائها، مثل صلاة الجمعة.
ومنها:
أي من الآيات العامّة الدالّة على أصل كونها مؤقتة، هي قوله تعالى:
(اَلَّذِينَ هُمْ عَلىٰ صَلَوٰاتِهِمْ يُحٰافِظُونَ)٢ .
وفي «مجمع البيان»: أي يقيمونها في أوقاتها، ولا يضيّعونها.
وجاء في خبر تفسيرها، وهو الخبر الذي رواه أبان بن تغلب ذيل الآية، قال:
«كنت صليت خَلف أبي عبداللّٰه ٧ بالمُزدلفة، فلمّا انصرف التفت إليّ،
[١] جامع أحاديث الشيعة الباب ٢ من أبواب فرض الصلاة الحديث ٦.
[٢] سورة المؤمنون: آية ٩.