المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٨ - في كيفية صلاة النافلة
محل الحاجة١.
أقول:
لقد أجاد فيما أفاد، فكما أنّ المراد من ثلاث تسليمات ليس التسليم بلا تشهد، لكونه خلاف المعهود من الشارع، هكذا يكون الحكم في التسليم في كلّ أربع ركعات، فإنّه ليس المقصود نفي التشهد في كلّ ركعتين المعهود عند الشرع، وإلّا لكان ينبغي أن يذكر كما يذكر التسليم فيها، فما ذكره الشهيد والفاضل الهندي - كالصبح والظهرين في كيفيّة التشهد والتسليم - في غاية المتانة، كما لايخفىٰ.
وأمّا حكم صلاة الأعرابي، فالرواية وأن كانت مرسلة السند وضعيفة، لكن المشهور قد عملوا بها وأفتوا بمضمونها، على ما قيل.
بل عن «مفتاح الكرامة»: قد استثناها جمهور الأصحاب - أي عن النهي - لأزيد من الركعتين في النوافل.
وفي «الجواهر»: لا أجد من أنكرها على البتّ، ومستندهم بحسب الظاهر ليس إلّاهذه الرواية، وكفى بذلك جابراً لضعفه.
مضافاً الى إمكان التمسّك بأدلّة التسامح في أدلّة السنن، لأنّ المقام يعدّ من أظهر مصاديق قوله: (مَنْ بلغه ثواب وعمله بالتماس ذلك الثواب...).
اللهم إلّاأن يقال:
إنّه لا موقع للمسامحة بعد ورود الدليل على خلاف ذلك مثل الخبر الذي رواه أبو بصير، حيث ورد فيه أمره ٧: (وافصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم).
[١] مصباح الفقيه، كتاب الصلاة: ص ١٤.