المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٧ - في أعداد النوافل في السفر
«وسألته عن الصلاة بالنهار عند قبر الحسين ٧ ومشاهد النبي ٦ والحرمين تطوّعاً، ونحن نُقصّر؟
فقال: نعم ما قدرت عليه».
فإنّه لا يبعد أنّ يكون مقصود الراوي من السؤال هو التطوّع بالنوافل المرتبة، لا مطلق النوافل، حتّى يناسب الصدر، وإلّا لا وجه للسؤال ثانياً.
إلّا أنّ يكون المقصود تعيّن وقت التقصير في ذلك، وإلّا كان الجواب يشمل النهار بالإطلاق دون حاجة إلى تكرار السؤال، وذلك بعيد.
كما لا يبعد إستظهار النوافل المرتبة من حديث إسحاق بن عمّار، حيث قال:
«قلت لأبي الحسن ٧: أتنفّل في الحرمين وعند قبر الحسين ٧ وأنا أقصّر؟
قال: نعم ما قدرت عليه»١.
حيث لم يذكر التطوّع، بل ذكر التنفل، حيث لا يبعد كون المراد منه النوافل الراتبة، وإنْ كان قوله ٧: «نعم ما قدرت عليه» مشيراً إلى مطلق التطوّع، فإنّه يبعّد الاحتمال الأوّل.
فظهر ممّا ذكرنا وجه القول الثاني، وهو الثبوت مطلقاً، كما عليه «الذكرىٰ» و «مجمع البرهان»، وكثير من المتأخّرين.
نعم قد يستظهر من الخبر الذي رواه عمّار بن موسى، قال:
[١] وسائل الشيعة: الباب ٢٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٥.